بسم الله الرحمن الرحيم .. و به نستعين
📍لمسات بيانية في القرآن الكريم 📍
قال الله سبحانه في سورة أل عمران على لسان زكريا حينما بشرته الملائكه بحيي ( قال رب انى يكون لي غلام و قد بلغني الكبر و امراتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء )
وقال على لسان مريم حين بشرتها الملائكه بعيسى :
( قالت ربي انى يكون لي ولد و لم يمسسني بشر قال كذلك يخلق الله ما يشاء اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون )
الأسئلة :
لماذا قال زكريا (( أنى يكون لي غلام ))
بينما قالت مريم (( أنى يكون لي ولد))
زكريا ذكر " الغلام " و مريم ذكرت " الولد " ؟؟
لماذا قال الله سبحانه مخاطبا زكريا
((قال كذلك الله يفعل ما يشاء))
و قال مخاطبا مريم
((كذلك الله يخلق ما يشاء)) ؟
---
الإجابات :
لو تدبرنا القصتين لوجدنا:
في قصة زكريا هو الذي طلب ذرية اي انه حدد طلبه من الله فلما بشر بيحي قال ان يكون لي غلام فناسب التحديد هنا بكلمة غلام و الغلام هو الذكر اي انه محدد.
اما في قصة مريم نجد ان مريم لم تطلب الولد و لما بشرت قالت انى يكون لي ولد و الولد يطلق على الانثى و الذكر و يطلق على واحد اة اكثر ,فهي لم تحدد و انما اطلقت تعجبها لانها استغربت من امكانية الانجاب اصلا لعدم توفر اسبابه و عدم تحديده هنا بكلمة ولد و ذلك لشدة غرابة الحدث,
لو قارنا بين الحدثين هنا لوجدنا: زكريا يطلب ولد مع كونه كبيرا في السن و امراته عاقر.
و مريم تبشرها الملائكة بولد مع انها لم يمسسها بشر من قبل.
من الواضح ان تبشير مريم اشد غرابة و عجبا من تبشير زكريا.
و لو قارنا بين الفعلين يفعل و يخلق :
لوجدنا ان "فعل" اقل قوة من "خلق" لان الخلق من العدم اما الفعل فليس كذلك فقط تفعل شيئا هو مخلوق اصلا.
فناسب ان يجعل مع قصة زكريا "فعل" و مع قصة مريم "خلق" ليتناسب الكلام مع المعنى فسبحان قائل هذا الكلام العلي الحكيم.
هذا والله أعلم و صل الله وسلم على سيدنا محمد ﷺ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق